العلامة المجلسي

364

بحار الأنوار

ثم تقول ما ذكره محمد بن أبي قرة في كتابه عقيب هاتين الركعتين : اللهم إني أسئلك برحمتك التي وسعت كل شئ ، وبعزتك التي قهرت كل شئ ، وبجبروتك التي غلبت كل شئ ، وبقدرتك التي لا يقوم لها شئ وبعظمتك التي ملأت كل شئ وبعلمك الذي أحاط بكل شئ ، وبنور وجهك الذي أضاء له كل شئ يا أقدم قديم في العز والجبروت ، ويا رحيم كل مسترحم ويا راحة كل محزون ، ومفرج كل ملهوف ، أسألك بأسمائك التي دعاك به حملة عرشك ، ومن حول عرشك ، وبأسمائك التي دعاك بها جبرئيل وميكائيل وإسرافيل أن تصلي على محمد وآل محمد ، وأن ترضى عني رضا لا تسخط علي من بعده أبدا ، وأن تمد لي في عمري ، وأن توسع على في رزقي ، وأن تصح لي جسمي وأن تبلغني أملي ، وتقويني على طاعتك وعبادتك وتلهمني شكرك ، فقد ضعف عن نعمائك شكري ، وقل على بلواك صبري ، وضعف عن أداء حقك عملي وأنا من قد عرفت سيدي الضعيف عن أداء حقك ، المقصر في عبادتك ، الراكب لمعصيتك ، فان تعذبني فأهل ذلك أنا ، وإن تعف عني فأهل العفو أنت . إلهي إلهي ظلمت نفسي ، وعظم عليها إسرافي ، وطال لمعاصيك انهماكي ، وتكاثفت ذنوبي ، وتظاهرت سيئاتي ، وطال بك اغتراري ، ودام لشهواتي اتباعي إلهي إلهي غرتني الدنيا بغرورها فاغتررت ، ودعتني إلى الغي بشهواتها فأجبت وصرفتني عن رشدي ، فانصرفت إلى الهلك بقليل حلاوتها ، وتزينت لي لأركن إليها فركنت ، إلهي إلهي قد اقترفت ذنوبا عظاما موبقات ، وجنيت على نفسي بالذنوب المهلكات ، وتتابعت منى السيئات ، وقلت مني الحسنات ، وركبت من الأمور عظيما ، وأخطأت خطأ جسيما ، وأسأت إلى نفسي حديثا وقديما ، وكنت في معاصيك ساهيا لاهيا ، وعن طاعتك نواما ناسيا ، فقد طال عن ذكرك سهوى ، وقد أسرعت إلى ما كرهت بجميع جوارحي . إلهي قد أنعمت على فلم أشكر ، وبصرتني فلم أبصر ، وأريتني العبر فلم أعتبر ، وأقلتني العثرات فلم أقصر ، وسترت مني العورات فلم أستتر ، وابتليتني